Yahoo!

السعادة الحقيقية….

كتبها ابن طاطا ، في 24 أبريل 2011 الساعة: 12:26 م

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أربع من أُعطيهن فقد أُوتي خيري الدنيا والآخرة: لسانًا ذاكر، وقلبًا شاكر، وبدنًا على البلاء صابرًا، وزوجة صالحة لا تبغيه خَونا في نفسها وماله"[2] (صدق رسول الله).

من أعظم نعم الله!

هذه نِعَم أربع من أعظم النعم التي يُؤتيها الله الإنسان … خير من المال، وخير من الجاه، وخير مما يسعى إليه الإنسان، من الأنعام والحرث والقناطر المُقنطرة من الذهب والفضة. من أوتي هؤلاء الأربع فقد أُوتي خير الدنيا والآخرة.

أول هذه النعم: اللسان الذاكرأن يُؤتيك الله سبحانه وتعالى لسانا يذكره على كل الأحيان، وفي كل الأحوال، لا يفتُر عن ذكر الله … اللسان الرطب بذكر الله عز وجل.

حينما يُشغل الناس بدنياهم، وحينما تستغرق الناس مصالحهم، هو يذكر الله عز وجل، فإن الله سبحانه لم يرضَ من عباده أن يذكروه مجرد ذكر، أو ذكر قليل، وإنما قال: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْرًا كَثِيرًا وَسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلاً} [الأحزاب:42،41].

إن المنافقين قد يذكرون الله، ولكن على قِلة ونُدرة، كما قال تعالى في وصفهم: {يُرَاؤُونَ النَّاسَ وَلا يَذْكُرُونَ اللَّهَ إِلَّا قَلِيلاً} [النساء:142]، أما المؤمنون فهم دائموا الذكر لله عز وجل، {يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِيَاماً وَقُعُوداً وَعَلَى جُنُوبِهِمْ وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَذَا بَاطِلاً} [آل عمران:191].

إنهم في كل أحوالهم ذاكرون لله، لا ينسونه في السلم، في الحرب، حتى إذا لقي الجيشُ الجيشَ، والتقى الصفان والتحما، يذكرون الله، {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا لَقِيتُمْ فِئَةً فَاثْبُتُوا وَاذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيرًا لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ} [الأنفال:45]. وأشد ما يحرصون عليه أن يذكروا الله في مواطن الغفلة، في الأسواق وغيرها، فـ"ذاكر الله في الغافلين كالمقاتل بين الفارِّين"[3] لسان ذاكر … أي لسان رطب … كما سأل رجل رسول الله صلى الله عليه وسلم: يا رسول الله، إن شرائع الإسلام كثُرت عليَّ، فباب نتمسك به جامع. فقال: "لا يزال لسانك رطبا من ذكر الله"[4].

ومع هذا ينبغي أن يكون القلب مع اللسان، وإذا لم يحضر قلبه فبالتعوُّد … إن شاء الله تصل إلى حضور القلب.

والنعمة الثانية: قلب شاكر

الذكر والشكر يقترنان دائما، كما في قول الله تعالى: {فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ وَاشْكُرُوا لِي وَلا تَكْفُرُونِ} [البقرة:152]، وفي حديث النبي صلى الله عليه وسلم: "اللهم أعنِّي على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك"[5]. فالشكر مطلوب، وأول مراتب الشكر: أن يشعر الإنسان بأن النعم كلها من الله … هذا هو اعتراف القلب بأن كل النعم من عند الله، حتى إن جاءت على يد مخلوق، فالذي سخره هو الله، {وَمَا بِكُمْ مِنْ نِعْمَةٍ فَمِنَ اللَّهِ} [النحل:53].

قلب شاكر … يعترف بأن الله هو ولي النعم ومُسديها وصاحبها، وأن كل ما حوله فهو من نعمة الله عز وجل، وما أعظمها نعم الله علينا … كل ما حولنا في خدمتنا، الله هو الذي سخر هذا. {اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَأَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَخْرَجَ بِهِ مِنَ الثَّمَرَاتِ رِزْقًا لَكُمْ وَسَخَّرَ لَكُمُ الْفُلْكَ لِتَجْرِيَ فِي الْبَحْرِ بِأَمْرِهِ وَسَخَّرَ لَكُمُ الْأَنْهَارَ وَآتَاكُمْ مِنْ كُلِّ مَا سَأَلْتُمُوهُ وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَتَ اللَّهِ لا تُحْصُوهَا} [ابراهيم:34].

وعلى المؤمن أن يكون شاكرا … هذه نعمة … كما كان سليمان حينما حضر عرش بلقيس قبل أن يرتد إليه طرفه، قال: {هَذَا مِنْ فَضْلِ رَبِّي لِيَبْلُوَنِي أَأَشْكُرُ أَمْ أَكْفُرُ وَمَنْ شَكَرَ فَإِنَّمَا يَشْكُرُ لِنَفْسِهِ وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ رَبِّي غَنِيٌّ كَرِيمٌ} [النمل:40]، إنما يشكر لنفسه؛ لأنه المستفيد من الشكر …

الشكر يحفظ عليه النعمة ويُقيدها، ويجلب عليه المزيد من هذه النعمة، كما في الآية الكريمة: {لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِنْ كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ} [ابراهيم:7].لسان ذاكر … وقلب شاكر …

والنعمة الثالثة: بدن على البلاء صابر[6]:

يتحمل المشقات، يتحمل الشظف والحرمان في سبيل الله، يجوع ويعطش لله عز وجل، يجاهد في سبيل الله، يتحمل لله … الصبر … لا يمكن أن ينجح الإنسان في حياته الدنيا والآخرة إلا بالصبر، يقول المسيح عليه السلام: إنكم لا تدركون ما تحبون إلا بصبركم على ما تكرهون.

ولذلك قال النبي صلى الله عليه وسلم: "الصبر ضياء"[7]، أي هو الذي يُنير

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

تعرف على عدوك…………

كتبها ابن طاطا ، في 18 أبريل 2011 الساعة: 21:16 م

 

تعرف على عدوك ؟

انه :

* الاسم: إبليس.
…- البلدة: قلوب الغافلين.
- العشيرة: الطواغيت.

- المكان الدائم: جهنم وبئس المصير.
- الدرجة: فاسق من الدرجة الأولى.
- الأقطار: التي لا يذكر فيها اسم الله.

- طريق الرحلة: عوجا.
- رأس المال: الأماني.
- المجلس: الأسواق.

- أعداء الرحلة: المسلمون.
- الدليل: السراب.
- شعار العمل: النفاق سيد الأخلاق.

- لباس العمل: جميع الألوان كالحرباء فلكل مكان لون.
- زوجة الدنيا: الكاسيات العاريات.
- يحب من ؟: الغافلين عن ذكر الله.

- يزعجه: الاستغفار.
- كتابته: الوشم.
- بيته: الخلاء والحمام.

- صفته: مذبذب حسب المصلحة.
- بداية ظهوره: يوم أن رفض السجود لآدم.
- زملاؤه: المنافقون.

- مصدر رزقه: المال الحرام.
- غرفة عملياته: الأماكن النجسة ومحال المعاصي.
- خدماته: يأمر بالمنكر ويرغب فيه.

- أوامره: يأمر بالفحشاء.
- الديانة: الكفر.
- الوظيفة: مدير عام المغضوب عليهم والضالين.

- مدة ال المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

قول “لا” وتعلمها

كتبها ابن طاطا ، في 4 أبريل 2011 الساعة: 19:57 م

كلمة ثقيلة على اللسان رغم أنها من حرفين، ومحرج أحيانا النطق بها في وجه شخص قصدك طالبا خدمة أومساعدة ما، إنها كلمة "لا" التي تبدو للسامع للوهلة الأولى غير متوقعة من آنسان كان يأمل منه أن يستجيب ويذعن لطلبه، بل وقد تجر الى تأويلات سلبية شتى وتقطع صداقات وتعاملات آمتدت لسنوات، اذا قيلت بطريقة غير سليمة وجاحفة. لذلك تجد الإنسان كثيرا ما يحترس قبل الإسراع بالنطق بها، رغم أن هناك مواقفا مصيرية تحتم على الفرد أن يجمع شجاعته ويقولها دون خجل أو إحساس بذنب أوتعذيب ضمير، بآعتبارها كلمة فصل قاطعة تجنب العديد من المشاكل النفسية والمادية، التي قد تجلبها عوضا منها قول كلمة "نعم".

آسباب الإمتناع عن آستعمال "لا"

الإجابة بـ "نعم" تكون في غالب الأحيان مصدر سرور وآنشراح للطرف الذي يطلب المساعدة، لكن هي ميدالية ذو وجهين لا يأثمن لها في كل الأحوال، وقد تتسبب في ويلات قادمة وتهدد المبادئ الثابتة المتصلة بالعمل والأسرة والمحيط الاجتماعي، ويعزى علماء التنمية البشرية وعلم النفس سبب آندفاع بعض الاشخاص الى قولها إلى عوائق مختلفة تحيل دون آستخدام كلمة "لا"، وركزوا على بعض الأسباب الرئيسية وهي:

- الخوف من الرفض العاطفي والطرد من hستلطاف وحب الأخرين لنا، هو الذي يجعلنا مندفعين دون تفكير الى المساعدة الفورية، سواء اتعلق الأمر بعلاقاتنا الشخصية أو العملية منها، فالرهبة تجعل كلمة "نعم" ملازمة للسان كواقي يحمي من الجحود والجفاء ولدغات اللسان التي قد نتعرض اليها في حالة ان اهملنا تقديم يد العون، فمعظم البشر سبق لهم وأن عاشوا تجربة الرفض الوجداني وهم أطفالا، عند امتناعهم عن تنفيد طلب لأحد أفراد العائلة أو الأصدقاء، فيكبر ذلك الاحساس الى البلوغ ويترسخ تلقائيا، وهي أن تلبية متطلبات الغير تحسم مشاعرهم تجاهك وتجعلك شخصا مرغوبا فيه، حتى وإن تعارض ذلك مع قناعاتك وجعلك فريسة لضغوط نفسية وخسائرة جسيمة، نتيجة اذعانك لهاجس الخوف المستمر بأنك لو رفضت مساعدة من لجأ اليك فستنبذ من مشاعر الكل. وهنا يؤكد العلماء أنه من سابع المستحيلات أن يحبك كل البشر، فهذه غاية لا تدرك، لذلك على الانسان أن يهتم بالمقربين به لا بالغرباء، الذين عليه أن ينالوا احترامه لكن على بعد مسافة، وأن يحسم أمره في أمر مجاملاته التي تتوج بقول "نعم" لكل طلب مهما كانت خطورة نتائجه عليه، فالأنانية هنا مستحبة، بمعنى على الفرد ألا يحاول اسعاد الأخر على
حساب مصالحه الشخصية والتزاماته العملية وقناعاته وعليه أن يكون موضوعيا.

- الخوف من العواقب خاصة في مجال العمل، اذ يحاول الفرد تجنب الصراعات التي قد تؤدي الى فقدانه لعمله، فيسارع لتلبية طلب اية مساعدة، حتى وإن سرقت من وقت عمله الكثير ولم تدخل في خضم التزاماته، وهنا ينصح بأن يكون الشخص واقعيا ويقيم الوضع ببصيرة تامة، فالحياة لا تخلو من الصراعات وثنائيات "لا" و "نعم" على كل الأصعدة والتي تفرض على المرء التعايش معها ومسايرتها حسب قدراته، واذا كان الخوف من ردة فعل الأخرين يتحكم في كل مراحل حياة الفرد، فإن ذلك لن يحقق له استقلاليته يوما ما.

- الخوف من نعت الأنانية وقسوة القلب، وهنا يهدئ العلماء الفرد بتذكيره، بأنه مجرد تفكيره في الحكم المسبق الذي سيطلقه عليه طالب المساعدة، تخرجه فورا من دائرة الأناني لأن الأنانيون من طبيعتهم عدم إعطاء اهتمام للأخرين فما بالك بالتفكير بردود أفعالهم، حتى وإن تمت إهانته وأسئ إليه بكلمة "أناني" فعليه ألا يأخذها على محمل الجد، لأنها فقط وسيلة إستفزازية لا غير.

- الخوف من ذم الناس وعدم الثناء علينا ومدحنا، هو الذي يؤدي ببعض الأفراد الى الاندفاع دون تفكير للمساعدة، طمعا في إرضاء غرور النفس والأذن، لكن الآنغماس في الغرور لا يشعرهم بأنهم هم في الأصل ضحايا لكلمة "نعم" وليس بفاعلي خير، اذ تتضح لهم الصورة أول ما تظهر سلبيات تسرعهم في الاقدام على تقديم صنيع المساعدة.

تعلم قول "لا" بود ودبلوماسية لا يتسنى بين ليلة وضحاها أن يتقن الانسان التعامل مع تقديم الرفض بطريقة سلسة ومهذبة لا تؤتي على خسائر، بل يحتاج الأمر إلى ترويض نفسي خالي من الاندفاع والموضوعية السطحية، فمثلا، الأشخاص الذين اعتادوا اللجوء الى نفس الفرد ليساعدهم، تسقط عندهم قول "لا" بسهولة تامة لا يحتاج معها الشخص الى بذل مجهود جبار ليواجهه بصراحة تامة بـ "لا"، كشخص قصدك لخامس مرة ليستدين منك مالا، وفي كل مرة يعدك بإعادة الدين إليك، أو صديقة مع علمها بمرض أمك تطلب منك مرافقتها الى مكان ما، هنا تقفز الأولويات ولا يعود للخجل مكانا لكي لا تقول "لا"، ولم تسلم العلاقات الزوجية من ثنائيات السلب والموجب هذه، فغالبا ما يخضع طرف منذ بداية العلاقة للطرف الأخر ويلبي كل احتياجاته،

ليكتشف مع مرور الوقت أنه لا يراعي شعوره ولا احتياجاته النفسية، مما قد يؤدي بالعلاقة الى طريق مغلق، لذلك يستحب أن يعود الطرفين أنسفهما من الأول على "لا"، ويتم قولها بطريقة لا تترك للنزاع والشوشرة مكانا، فمثلا تطلب الزوجة من الزوج أن يخرج معها

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

كفى من الحقد..

كتبها ابن طاطا ، في 25 مارس 2011 الساعة: 18:02 م

الحقد داءٌ دفينٌ ليس يحمله.. ..إلا جهولٌ ملـيءُ النفس بالعلل
مالي وللحقد يُشقيني وأحمله.. ..إني إذن لغبيٌ فاقدُ الحِيَل؟!

سلامة الصدر أهنأ لي وأرحب لي.. ..ومركب المجد أحلى لي من الزلل
إن نمتُ نمتُ قرير العين ناعمـها.. .. وإن صحوت فوجه السعد يبسم لي
وأمتطي لمراقي المجد مركبــتي.. ..لا حقد يوهن من سعيي ومن عملي
مُبرَّأ القلب من حقد يبطئـــني.. .. .أما الحقود ففي بؤس وفي خطــل

إن الحقد حمل ثقيل يُتعب حامله؛ إذ تشقى به نفسه، ويفسد به فكره، وينشغل به باله، ويكثر به همه وغمه. ومن عجبٍ أن الجاهل الأحمق يظل يحمل هذا الحمل الخبيث حتى يشفي حقده بالانتقام ممن حقد عليه.
إن الحقد في نفوس الحاقدين يأكل كثيراً من فضائل هذه النفوس فيربو على حسابها.

معنى الحقد:

إذا نظرنا إلى الحقد وجدناه يتألف من: بُغض شديد، ورغبة في الانتقام مضمرة في نفس الحاقد حتى يحين وقت النَّيْل ممن حقد عليه.فالحقد إذاً هو إضمار العداوة في القلب والتربص لفرصة الانتفام ممن حقد عليه.
لقد امتدح الله المؤمنين الذين صفت نفوسهم وطهرت قلوبهم فلم تحمل حقدًا على أحد من المؤمنين: (لِلْفُقَرَاءِ الْمُهَاجِرِينَ الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ يَبْتَغُونَ فَضْلاً مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَاناً وَيَنْصُرُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُولَئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ * وَالَّذِينَ تَبَوَّأُوا الدَّارَ وَالْأِيمَانَ مِنْ قَبْلِهِمْ يُحِبُّونَ مَنْ هَاجَرَ إِلَيْهِمْ وَلا يَجِدُونَ فِي صُدُورِهِمْ حَاجَةً مِمَّا أُوتُوا وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ * وَالَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْأِيمَانِ وَلا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلاًّ لِلَّذِي! نَ آمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَؤُوفٌ رَحِيمٌ) [الحشر:8- 11].
وقد تضعف النفس أحيانًا فتبغض أو تكره لكن لا تستقر هذه البغضاء في نفوس المؤمنين حتى تصير حقداً، بل إنها تكون عابرة سبيل سرعان ما تزول؛ إذ إن المؤمن يرتبط مع المؤمنين برباط الأخوة الإيمانية الوثيق ؛فتتدفق عاطفته نحو إخوانه المؤمنين بالمحبة والرحمة، فهل يتصور بعد هذا أن يجد الغل والحقد إلى قلبه سبيلاً؟

حكم الحقد:

لقد عد بعض العلماء الحقد من كبائر الباطن التي ينبغي على المؤمن أن يتنزه عنها، وأن يتوب إلى الله منها.

علاج الحقد:

أما علاج الحقد فيكمُنُ أولاً في القضاء على سببه الأصلي وهو الغضب، فإذا حدث ذلك الغضب ولم تتمكن من قمعه بالحلم وتذكُّر فضيلة كظم الغيظ ونحوهما، فإن الشعور بالحقد يحتاج إلى مجاهدة النفس والزهد في الدنيا، وعليه أن يحذِّر نفسه عاقبة الانتقام، وأن يعلم أن قدرة الله عليه أعظم من قدرته، وأنه سبحانه بيده الأمر والنهي لا رادّ لقضائه ولا معقب لحكمه، هذا من ناحية العلم، أما من حيث العمل فإن من أصابه داء الحقد فإن عليه أن يكلف نفسه أن يصنع بالمحقود عليه ضد ما اقتضاه حقدُهُ فيبدل الذمَّ مدحاً، والتكبُّر تواضعاً، وعليه أن يضع نفسه في مكانه ويتذكر أنه يحب أن يُعامل بالرفق والوُدِّ فيعامله كذلك.
إن العلاج الأنجع لهذا الداء يستلزمُ أيضًا من المحقود عليه إن كان عادياً على غيره أن يُقلع عن غيِّه ويصلح سيرته، وأن يعلم أنه لن يستلَّ الحقد من قلب خصمه إلا إذا عاد عليه بما يُطمئنه ويرضيه، وعليه أن يُصلح من شأنه ويطيب خاطرَهُ، وعلى الطَّرف الآخر أن يلين ويسمح ويتقبل العُذر، وبهذا تموتُ الأحقادُ وتحلُّ المحبةُ والأُلفة.

من مضارِّ الحقد:

قال بعض العلماء:[.. إن فساد القلب بالضغائن داءٌ عُضالٌ، وما أسرع أن يتسرب الإيمان من القلب المغشوش، كما يتسرب السائلُ من الإناء المثلوم.
إن الشيطان ربما عجز أن يجعل من الرجل العاقل عابد صنمٍ، ولكنه -وهو الحريص على إغواء الإنسان وإيراده المهالك- لن يعجز عن المباعدة بينه وبين ربه، حتى يجهل حقوقه أشد مما يجهلها الوثني المخرّف، وهو يحتال لذلك بإيقاد نار العداوة في القلوب، فإذا اشتعلت استمتع الشيطان برؤيتها وهي تحرق حاضرَ ا

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

شخصيتك مذكورة في القرآن

كتبها ابن طاطا ، في 20 مارس 2011 الساعة: 12:43 م

روي أن الأحنف بن قيس كان جالساً يوما فجال في خاطره قوله تعالى: "لقد أنزلنـا إليكـم كتاباً فيـه ذكركـم"، فقال: عليَّ بالمصحف لألتمس ذكري حتى أعلم من أنا ومن أشبه؟

فمرّ بقوم "كانوا قليلا من الليل ما يهجعون وبالأسحار هم يستغفرون وفي أموالهم حقٌ للسائل والمحروم"
ومرَّ بقومٍ ينفقون في السرَّاء والضرَّاء.. والكاظمين الغيظ.. والعافين عن الناس
ومرَّ بقوم: يؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة ومن يوق شُحَّ نفسه فأولئك هم المفلحون..
ومرَّ بقوم: يجتنبون كبائر الإثم والفواحش وإذا ما غضبوا هم يغفرون
فقال تواضعا منه اللهم لست أعرف نفسي في هؤلاء
ثم أخذ يقرأ
ومرّ بقوم: إذا قيل لهم لا إله إلا الله يستكبرون
ومرَّ بقوم يقال لهم: "ما سلككم في سقر قالوا لم نك من المصلين ولم نك نطعم المسكين"، فقال اللهم إني أبرأ إليك من هؤلاء حتى وقع على قوله تعالى: "وآخرون اعترفوا بذنوبهم خلطوا عملاً صالحاً وآخر سيئاً عسى الله أن يتوب عليهم إن الله غفور رحيم"، فقال اللهم أنا من هؤلاء والآن جاء دورك أعرض نفسك على القرآن
إذا قال تعالى: قد أفلح المؤمنون………… أكمل لترى أأنت منهم أم لا
إذا قال تعالى: أقـم الصـلاة ………… أكمل لترى أتفعل أم لا
إذا قال تعالى: وعباد الرحمن …….. أكمل لترى أي صفة تنطبق عليك منهم
إذا قال تعالى: أولياء

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

اختلال الموازين

كتبها ابن طاطا ، في 20 مارس 2011 الساعة: 12:34 م

إن من الأمور التي ينبغي أن نتفكر فيها جيداً ونمعن النظر فيها ونأخذ منها العبر, الفروق بين موازين الله وموازين البشر ، نحن نعيش الآن في عصر غابت فيه شمس القيم النبيلة و ظهرت عوضاً عنها قيم الأخلاق الفاسدة التي جرفت أمامها كل شيء جميل و عفوي و نظيف , انقلبت واختلت الموازين وأصبح اختلال القيم سمةٌ بارزةٌ من سمات هذا الزمان , فالأقزام يتعملقون ، والهوامش يُشار إليهم بالبنان، والتوافه هم الأكثر جاذبية ويسيل لعاب الأمنيات نحوهم، وفي مقابل ذلك لا نرى أثرًا للعمالقة ؛ وإذا ما ذُكروا فإما تهمّش أدوارهم أو تشوه صورتهم، وما تزال صورة المعلمين وعلماء الدين على شاشات التلفاز أو السينما تثير الاشمئزاز والسخرية ، فذهبت هيبة الدين واللغة والتقاليد ، وتحطمت الأخلاق والقيم بتحطيم هذه الشخصيات وتشويهها .
حتى إننا في كثير من الأحيان من حيث لا ندري نشارك في انقلاب الموازين , نحكم على الأشخاص والأحوال من منظار الدنيا , ونقوم الناس والمواقف والأحداث من المناظير الدنيوية التي تنظر إلى هؤلاء الأشخاص والأحوال من خلالها , بينما يكون الأمر عند الله مختلفا تمام الاختلاف .
ومن هنا كان لا بد أن ُنعدّل النظرة , وان ُنقوّم الميزان حتى ننظر للأمور من خلال منظار الشرع لا من خلال منظار الهوى والعادات والتقاليد وما استحدثه الناس من موازين ، جاء في الصحيح عن أنس رضي الله عنه : { أن رجلا من أهل البادية كان اسمه زاهراَََ , كان يهدي للنبي - صلى الله عليه وسلم- الهدية من البادية , فيجهزه الرسول - صلى الله عليه وسلم- إذا أراد أن يخرج , لذلك قال النبي { إن زاهرا باديتنا ونحن حاضروه} وكان النبي - صلى الله عليه وسلم – يحبه وكان رجلا دميماً, قبيح المنظر والخلقة ليس فيه جمال, فأتاه النبي يوما وهو يبيع متاعه فاحتضنه من خلفه وهو لا يبصره فقال الرجل: من هذا ؟ فالتفت فعرف النبي وجعل النبي صلى الله عليه وسلم ينادي ويقول - ممازحاً لزاهر- من يشتري العبد ؟! فقال زاهر : يا رسول الله ! إذاً والله لتجدني كاسداً- من يرغب في ؟ ومن يطمع في شكلي ؟! فقال النبي- صلى الله عليه وسلم- : ولكنك عند الله غالٍٍ} بالله عليكم… كم من المواقف والأحداث حكمنا فيها على الناس بموازين البشر من خلال أشكالهم ! ومناظرهم! وملابسهم ! وسياراتهم! وبيوتهم!….. وحكمنا عليهم وعند الله اختلف الميزان , تجد الرجل بين الناس عظيم ذو جاه ذو سلطان ُيخفض له وُيرفع , وهو في حقيقة الأمر فاجر كافر لا يزن عند الله جناح بعوضة قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :{ انه ليأتي الرجل العظيم السمين يوم القيامة لا يزن عند الله جناح بعوضة وقال : اقرءوا ( فلا نقيم لهم يوم القيامة وزناًً) } .
ربما يكون الرجل أجمل الناس وهو عند الله من أحقر خلقه , وربما يكون الرجل أكثر الناس تشويهاًً وهو من أعظم الناس عند الله يوم القيامة . لقد كان عطاء بن رباح – رحمه الله – مفتي مكة وقاضيها , عبدا اسود مجدوع الأنف اعور مشوه الخلقة رأسه داخل جسده لا يكاد يوجد له رقبة ومع ذلك كان مقدم على الناس.
إذاً ما هو الميزان عند الله ؟؟؟
ما هو المنظار الذي يجب علينا أن ننظر إلى الناس من خلاله ؟
إنه حديث المصطفى صلى الله عليه وسلم إذ قال :{ إن الله لا ينظر إلى صوركم وأموالكم , ولكن ينظر إلى قلوبكم وأعمالكم } هذا هو الميزان الرباني ( قلوبكم وأعمالكم ) , إذاً ليس الأمر بالمظاهر والملابس والهيئة رغم أهميتها . عن سهل بن سعد الساعدي انه قال : { مر رجل على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال النبي : ما رأيك في هذا ؟ - والنبي صلى الله عليه وسلم يوحى إليه فكان يعلم حال هذا الرجل انه منافق أو فاجر- فقال الرجل : رجل من اشرف الناس , هذا والله حريٌ إن خطب أن ينكح , وإن شفع أن يشفع وإن قال يسمع كلامه , فسكت النبي صلى الله عليه وسلم ثم مر رجل آخر فقال له الرسول وما رأيك بهذا

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

الخطاب التاريخي للقدافي:..زنقة..زنقة..

كتبها ابن طاطا ، في 19 مارس 2011 الساعة: 12:01 م

 
أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

اسعباد المرأة…

كتبها ابن طاطا ، في 19 مارس 2011 الساعة: 11:46 ص

المرأة وظلم الرجل :
لقد وصل الحال في المجتمعات الغربية ومن شابههم من مجتمعات المسلمين الذين ساروا وراءهم حذو القذة بالقذة ,
إلى أن جعلوا المرأة سلعة تباع وتشترى وتستبدل، فمتى كانت شابةً جميلة جَنَوا من ورائها الأموال الطائلة في مسارحهم ودور رقصهم ولهوهم ومتى انتهى شبابها استبدلت بغيرها كأي سلعة رخيصة.

فهل من دعوة صادقة نطالب فيها نحن المسلمين بحقوق المرأة في العالم بأسره، نطالب فيها بحقوق هذه الضعيفة التي سلبها إياها أدعياء الحضارة والرقي.
إننا نحن المسلمين يجب علينا أن ندعو العالم بأسره إلى إنصاف المرأة ورد حقوقها لها فنحن أهل الحق، والحق أقوى من باطلهم، فنقذف به على ما عندهم فيدمغه فإذا هو زاهق.
هلاّ ندعو المرأة إلى الحياء والعفة والحياة الكريمة، ولنبدأ بأنفسنا وأهلينا ونساء أمتنا أولاً ثم ننشر هذا الخير والنور في أنحاء العالم .

إن مما نفتخر به ونرفع به رؤوسنا ما زخرت به كتب أسلافنا من أمثلة رائعة للمؤمنات اللاتي تركن أجمل القصص في كل جانب فالمرأة شقيقة الرجل نعم شقيقته في الإيمان بالله وطاعته وعبادته وامتثال أوامره ، ألم يضرب الله مثلاً لكل مؤمن ومؤمنة بامرأة فرعون، فجعلها نبراس

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

بين التسامح و النسيان

كتبها ابن طاطا ، في 18 مارس 2011 الساعة: 19:34 م

 ليس هناك ما هو أكثر مرارة وألماً من أن تشعر أنك ضحية غدر أو ظلم الآخرين . ولعل جميعنا قد مر بهذه التجربة عندما يغتال فرد ما فرحنا أو يسلبنا سعادتنا أو حريتنا أو ما لدينا من مال. أو قد يسرق من عمرنا الذي قضيناه معه !!

وقد يذهب ذلك الشخص ليعيش سعيداً بينما يتركك ضحية جريحة تنزف وقد تمر سنوات من الذكرى المؤلمة ولا تستطيع أن تنسى! . والسؤال المهم : هل نبقى مقيدين للماضي المؤلم يعيق حياتنا وسعادتنا، أم نحاول الخروج من ذلك الماضي ؟

البعض قد يحلو له الانتقام ولكن هذه الوسيلة غير مجدية ولن يكسب أحد من الدخول في دائرة الانتقام. والبعض يعيش مرارة الألم والغضب الذي قد يفتك بهم وبصحتهم النفسية والجسدية، وقد يحاول البعض نسيان

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

خواطر من وحي الايمان…

كتبها ابن طاطا ، في 17 مارس 2011 الساعة: 21:06 م

خواطر افكر فيها ..لكن بصوت تسمعه اذني
فكتب قلمي ما سمعته اذني
وما نبع من يقيني وفؤادي
افكر واقول بكل تواضع..

كنا وكان ادم ابو البشر ترابا منسيا …ثم اصبحنا بقدرة الله بشرا سويا
كنا نحن البشر ذرية في اصلاب الرجال…
ماءا مهينا فاصبحنا في ارحام الامهات خلقا عظيما كريما
ثم خرجنا من ارحام الامهات ونحن نبكي لما سنواجهه من
شدة في الحياة ومن بلاء !!
والناس من حولنا يضحكون ويباركون
ومن على ظهر الارض نمضي بعد عمر قصير لا نعلمه ..
!!!.نمضي الى باطن الارض والناس حولنا يبكون ويتعجبون

ثم نمضي في سيرنا من الاجداث والقبور…الى العرض والحساب
امام علام الغيوب..!!

ثم نتابع المسير من ارض الحساب والميزان …..الى دار الاقامة والقرار!!
اما الى جنات وانهارا واما الى ……..عذاب ونيرانا

بديهيه من بديهيات الايمان
يؤمن بها كل المسلمين…ويعلمها صغيرهم وكبيرهم

السفر مكتوب علينا يقينا …
نحن في هذه الدنيا زائرين لا مقيمين
عابرين لا مستقرين
حالنا فيها كحال رجل استظل بظل شجرة..
ثم قام وتركها…حقيقة لا مجازا..صدقا لا هراءا!!
السنون فيها منازل نمر عليها..وتمر بنا
فنغرس فيها الخير والاجر واخرون يغرسون الحنظل والندامه
الناس فيها مختلفون…
منهم من عرف الحقيقة فلزمها
فسكنت في فؤاده واستقرت في جنانه
فاتقن الايمان والعمل..فعامل الناس بخلق كريم
ومنهم من غفلوا عن حقيقة الخلق والبعث
..فكابروا وتكبروا…ونسوا يوم الحساب
فاساؤوا العمل واخطاوا في المسير
فلم يروا امامهم الا دنياهم فعمروها وجمعوا لها
وخربوا اخرتهم فلم يجمعوا لها
ويبقى الناس في خيرهم وفي اعمالهم متفاوت

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

التالي